أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

11

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

روى لي والدي رحمه اللّه البعض الآخر » . « 1 » وقال الحرّ العاملي : حاله في العلم ، والفضل ، والزهد ، والعبادة ، والثّقة ، والفقه ، والجلالة ، والورع أشهر من أن يذكر ، وكان أيضا شاعرا ، أديبا ، منشئا ، بليغا له مصنّفات كثيرة . « 2 » وقال السيّد التفرشي : من أجلّاء هذه الطائفة وثقاتها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقيّ الكلام ، حاله في العبادة ، والزهد أظهر من أن يذكر ، له كتب حسنة . « 3 » وقال العلّامة النوري : السيّد الأجلّ الأكمل الأسعد الأورع الأزهد ، صاحب الكرامات الباهرة ، رضيّ الدين أبو القاسم ، وأبو الحسن عليّ بن سعد الدين ، موسى بن جعفر طاووس آل طاووس الذي ما اتّفقت كلمة الأصحاب على اختلاف مشاربهم ، وطريقتهم ، على صدور الكرامات عن أحد ممّن تقدّمه ، أو تأخّر عنه غيره . « 4 » انتقل رحمه اللّه إلى بغداد وهو شابّ مترعرع ، فسكن في دار وقعت بالجانب الشرقي عند المأمونيّة في الدرب المعروف بدرب الجوبة ، وهناك ابتلي بطلب الخليفة منه الإفتاء ، وهو يخبرنا عن نفسه فيقول : طلبني الخليفة - جزاه اللّه عنّا خير الجزاء - للفتوى على عادة الخلفاء ، فلمّا وصلت إلى باب الدخول . . . تضرّعت إلى اللّه - عزّ وجلّ - وسألته أن يستودع منّي ديني وكلّ ما وهبنيه ، ويحفظ عليّ كلّ ما يقرّبني من مراضيه ، فحضرت ، فاجتهد بكلّ جهد بلغ

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 107 ، ص 64 . ( 2 ) . أمل الآمل ، ج 2 ، ص 205 . ( 3 ) . نقد الرجال ، ص 244 . ( 4 ) . مستدرك وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 467 .